الشيخ الجواهري

80

جواهر الكلام

صيامه متتابعا صام الشهر الأول ومن الشهر الثاني شيئا ، ثم فرق ما بقي عليه " مما يعطي وجوب التتابع في الشهرين ، وأن متابعة الشهر الثاني بيوم منه للأول إنما يكون مع العجز - واضح الضعف ، مع أنه قال فيها بعد ذلك : " ومن وجب عليه صيام شهرين متتابعين في أول شعبان فليتركه إلى انقضاء شهر رمضان ثم يصوم شهرين متتابعين ، فإن صام شعبان والرمضان لم يجزه إلا أن يكون قد صام مع شعبان شيئا مما تقدم من الأيام فيكون قد زاد على الشهر ، فيجوز له البناء عليه ويتمم شهرين " وهو يعطي جواز التفريق إذا صام من الثاني يوما ولعل بمعونته يمكن حمل كلامه الأول على إرادة الإثم بالتفريق بعد الشهر ويوم ، كما هو مذهبه فيما حكي عن التبيان وكفارات النهاية وظهار المبسوط ، بل هو خيرة المفيد والسيد وابني إدريس وزهرة ، لا وجوب الاستئناف الذي قد عرفت الاجماع والنص عليه ، وإن كان الأقوى في هذا أيضا خلاف ما ذكروه وإن ( وممن خ ل ) حكى السيدان الاجماع عليه وفاقا لظاهر المحكي عن ابني الجنيد وأبي عقيل وصريح الفاضل والدروس ، لظهور النصوص السابقة في الإذن في التفريق بعد ذلك فيستعقب عدم الإثم ، مضافا إلى ظهور قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحلبي ( 1 ) " والتتابع " إلى آخره في حصول التتابع المأمور به بذلك ، ولعله لكون المراد تتابع الشهرين أنفسهما دون أيامهما بناء على صدقه بذلك كما تسمع له تتمة إن شاء الله في المسألة الثانية . فما عساه يقال إن الثابت الشرطية والتكليفية وسقوط الأولى بذلك لا يقتضي سقوط الثانية واضح الضعف ضرورة كونه بعد الاغضاء عما نحن فيه نفسه غير صالح

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب بقيه الصوم الواجب الحديث 9